الصالحي الشامي
17
سبل الهدى والرشاد
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم مات عبد الله بمكة أيضا . وقال ابن إسحاق : ولدت للنبي صلى الله عليه وسلم من خديجة - رضي الله تعالى عنها - زينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة والقاسم وبه كان يكنى والطاهر والطيب ، وأما القاسم والطيب والطاهر ، فماتوا في الجاهلية ، وأما بناته فكلهن أدركن الاسلام وأسلمن وهاجرن معه . قال أبو عمرو : قال علي بن عبد العزيز الجرجاني : أولاد رسول الله صلى الله عليه وسلم القاسم ، وهو أكبر ولده [ ثم زينب ] ( 1 ) وقال ابن الكلبي : زينب ثم القاسم ، ثم أم كلثوم ، ثم فاطمة ، ثم رقية ثم عبد الله ، وكان يقال له : الطيب والطاهر ، هذا ذكرهم على سبيل الاجمال وسيأتي ذكرهم على سبيل التفصيل في أبواب ذكرهم ، وقال بعضهم : فأول ولد المصطفى القاسم الرضي * به كنية المختار فافهم وحصلا وزينب تتلوها رقية بعدها * وفاطمة الزهراء جاءت على الولا كذا أم كلثوم تعد وبعدها * في الاسلام عبد الله جاء مكملا هو النسب الميمون والطاهر الرضي * وقد قيل ذا في غيره فتمثلا وكلهم كانوا له من خديجة * وقد جاء إبراهيم في طيبة تلا من المرأة الحسناء مارية فقل * عليهم سلام الله مسكا ومنولا تنبيهات الأول : نقل ابن الجوزي في " التحقيق " عن أبي بكر بن البرقي قال : جميع أولاد رسول الله صلى الله عليه وسلم من خديجة سبعة ويقال ثمانية : القاسم ، والطاهر ، والطيب ، وإبراهيم ، وزينب ورقية ، وأم كلثوم ، وفاطمة . قال في " العيون " : لولا أنه قال إنهم سبعة أو ثمانية لقلت : إن ذلك من النساخ ، وهذا شئ عجيب وهو وهم إما من البرقي ، وإما من غيره فإن قيل : لعله أراد آخر من خديجة يقال له : إبراهيم . فالجواب : أن هذا لا يعرف ، ويدفع هذا قوله : جميع أولاد رسول الله صلى الله عليه وسلم من خديجة ولا مرية أن إبراهيم من مارية القبطية . الثاني : روى الهيثم بن عدي عن هشام بن عروة عن أبيه قال : ولدت خديجة - رضي الله تعالى عنها - للنبي صلى الله عليه وسلم عبد العزى وعبد مناف والقاسم ، قال الهيثم ، قلت لهشام : فأين الطيب والطاهر ؟ قال : هذا ما وصفتم أنتم يأهل العراق ، فأما أشياخنا فقالوا : عبد العزى وعبد مناف . قال الذهبي في " الميزان " والحافظ في " اللسان " هذا من افتراء الهيثم على هشام .